جداول واحصاءات في حقل المباريات

  • أجرت دائرة المباريات خلال العام 2010 /32/ مباراة ، اشتملت على /254/ وظيفة واختصاص وعلى /842/ فرصة عمل ، وذلك وفق الجدول التالي :



    بناءً على الجدول المذكور أعلاه ، يتبين أن الجهد المبذول في مباريات العام 2010 تميّز بالدقة والمهنية العالية ، خاصة وان بعض تلك المباريات استمر لأكثر من شهرين اثنين ، و منها ما تضمن أكثر من مرحلة ، بذل خلالها موظفو دائرة المباريات جهوداً مضنية وأداءً متميزاً .

    - إلاّ أنه في المقابل ، إن المجلس ما فتئ يعاني المشكلة عينها الناتجة أساساً من ضيق مساحة البناء الذي يشغله ، وبالتالي عدم وجود أماكن وقاعات تتسع لإجراء المباريات والمسابقات العملية ، خاصة في ظل تزايد عدد المشتركين والإقبال الكثيف على الوظيفة العامة ، مما جعلنا مرات عدة نستجدي الأماكن والقاعات من الجامعات والمعاهد والمؤسسات العامة التي غالباً - ولأسباب تقنية وعملية تعود اليها - تحجم عن تلبية طلبنا بهذا الخصوص . وقد تسببت هذه المعضلة ببعض المشاكل والعقبات ، تم تجاوزها مرحلياً بتأمين أماكن وقاعات بديلة . على أمل تلافي ذلك مستقبلاً ، سيما وأننا خلال عامي 2011/2012 بصدد إطلاق مباريات شاملة لكافة المراكز الشاغرة لوظائف محـرر و محاسب و حاجب ، وعلى مستوى جميع الإدارات العامة . وهذا يتطلب مراكز وقاعات تستوعب العدد الكبير المتوقع من المرشحين الراغبين الاشتراك في المباريات ، والذي قد يجاوز العشرة آلاف مرشح . وفي هذا الإطار ، يأمل المجلس التجاوب مع طلبه الذي ورد في كتابه رقم 2676 تاريخ 23/7/2010 الموجه إلى معالي وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية بخصوص تشييد بناء جديد للمجلس ، لأن من شان ذلك حل المشكلة بصورة جذرية ، بما يؤمن مركز عمل لائق ومريح يتسع ليستوعب أعمال المجلس واختصاصاته كافة ، ويواكب التطلعات والمسؤوليات المطلوبة منه للسنوات القادمة .

    - وفي هذا الإطار أيضاً ، يعوّل المجلس على استمرار الدعم التقني الذي ما فتىء يؤمنه مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية لمرفق المباريات ، ومده بالتجهيزات وبالبرامج المعلوماتية اللازمة ، وتلبية الاحتياجات المطلوبة لتحسين أساليب الاختيار . وإننا في هذا الإطار نأمل تلبية طلب المجلس الوارد في كتابيه الموجهين في حينه إلى مكتب معالي الوزير رقم 217/ص1 تاريخ 17/9/2008 ورقم 4634/2009 تاريخ 27/1/2010 ، حول حاجته السريعة للتجهيزات التالية:

    - أجهزة كمبيوتر حديثة عدد /50/ (Pentium 4 / 3.02 MB - Memory 2GB DDR2) لزوم المسابقات العملية … AutoCAD – Word – Excel )) . - الجهاز الخاص بتصحيح المسابقات المتعددة الخيارات Multiple choice عدد /1/ - جهاز Serveur عدد /1/ (Quad core Intel Xeon 2.3GHZ 12MB Cache 8GB RAM) - ماكينات تصوير حديثة ( Photo-copies ) ( حجم كبير ) digital عدد /2/ مع finicher عدد /2/ ( 75 نسخة في الدقيقة و ما فوق / نظام النسخ المتعدد 1- 9999) - projector عدد /2/ .

    هذا إضافة إلى التجهيزات والبرامج المطلوبة لاعتماد آلية ممكننة لانتقاء الأسئلة من بنك المعلومات .

    وفي تحليل سريع لمباريات العام 2010 ، يتبين ما يلي :

    1 – إن مجموع المشتركين في المباريات التي أجرتها دائرة المباريات للعام 2010 بلغ / 3673 / مرشحاً ،

    نجح منهم / 1003 / مرشحاً . وقد بلغت نسبة عدد الناجحين إلى عدد المشتركين الإجمالي 27.30 %

    2 – إن مجموع المشتركات من الإناث قد بلغ / 1666 / مرشحة نجح منهنّ / 493 / مرشحة ،

    فتكون نسبة عدد الناجحات إلى عدد المشتركات 29.59 %

    3 - إن مجموع المشتركين من الذكور قد بلغ / 2007 / مرشحاً نجح منهم / 510 / مرشحاً ،

    فتكون نسبة عدد الناجحين إلى عدد المشتركين 25.41 %

    4 - إن نسبة مجموع الناجحات إلى المجموع العام للناجحين بلغت 49.15 %

    خلاصة واستنتاجات :

    أولاً : إن الوظيفة العامة بدأت تأخذ اهتماماً ملحوظاً لدى الرأي العام ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الثقة التي باتت مترسّخة لديه في هذه المؤسسة التي شكلت منذ إنشائها الملاذ الأول لأصحاب الكفاءات لدخول الوظيفة العامة على قاعدة الجدارة والمنافسة وتكافؤ الفرص . ويلاحظ في هذا الإطار العدد المتزايد للداخلين يومياً إلى موقع المجلس الالكتروني على الصفحة العنكبوتية ، والذي يبلغ بالآلاف شهرياً .

    ثانياً : تركزت مباريات السنوات السبع الماضية على المؤسسات العامة غير المشمولة برقابة مجلس الخدمة المدنية ، وقد شملت بشكل أساسي المستشفيات الحكومية عملاً بنص المادة /54/ من قانون موازنة العام 2004 . إلاّ انه وبنتيجة تعدد تلك المستشفيات التي تصبو إلى الـ/25/ مستشفاً حكومي ، والتماثل في ملاكها الوظيفي لجهة التسميات والأعداد ، واجهت دائرة المباريات طلباً كثيفاً وضغطاً متزايداً من تلك المستشفيات ورغبة منها في الإسراع في إنجاز ملء الشواغر لديها ، سيما وأنها تطال مرفقاً حيوياً وأساسياً يتعلق بالصحة العامة .

    وغالباً ما كانت تقوم دائرة المباريات بنتيجة الحاجات المتزايدة لتلك المستشفيات والافتتاح المتدرج لأقسامها ، بإجراء أكثر من مباراة لذات المستشفى ، ولكن على فترات متباعدة ، بلغت أحياناً خمس مباريات للمستشفى الواحدة . وهذا يعود في الحقيقة إلى الشخصية المعنوية المستقلة لكل منها كمرفق مستقل إدارياً ومالياً عن بعضه ، فضلاً عن حاجاتها المتنوعة من الاختصاصات والمتباعدة في التوقيت لجهة تقرير فتح بعض الأقسام أم لا ، من هنا برزت مشكلة الفائض من الناجحين في نتائج مباراة كل مستشفى في ظل عدم إمكانية تعيينهم في مستشفى آخر بالنظر إلى الاستقلال الإداري لكل منها ، واضطرار إجراء مباراة أخرى لذات الوظائف لمستشفى ما ، رغم وجود فائض من الناجحين لذات نوع الوظائف ولكن لدى مستشفى أخرى قد تكون واقعة ضمن ذات المجال الجغرافي للمستشفى التي تطلب مباراة .

    ثالثاً : إن غالبية المرشحين للمباريات ( لمختلف الفئات الوظيفية ) هم من حملة الشهادات الجامعية وليس فقط من حملة شهادة الثانوية العامة ، إلاّ إن بعضهم لم يكن بالمستوى المطلوب للنجاح ، وهذا يعود لأسباب عدة لا تقف عند حدود المستوى التعليمي ما قبل الجامعي في لبنان أو المستوى الأكاديمي الجامعي ، بل يطال أيضاً شروط التعيين الملحوظة في النصوص والأنظمة النافذة . وإننا نرى في هذا الإطار ضرورة تعديل شروط التعيين الخاصة لبعض الوظائف بما يتناسب مع المهام العائدة لها ، بحيث تكون الشهادة العلمية متناسبة ومهام الوظيفة وعلى قاعدة " شهادة واحدة أو عدة شهادات متجانسة (في الاختصاص) للوظيفة الواحدة " وفقاً لمبدأ " التخصص الوظيفي"

    وبالتالي تجنب تعدد الشهادات (غير المتجانسة) لذات الوظيفة الواحدة ، والتي غالباً ( أي تلك الشهادات ) لا تكون متناسقة في ما بينها لتأمين مؤهل علمي صحيح ومعبّر عن متطلبات ومهام الوظيفة ، الأمر الذي يخلق نوعاً من عدم التوازن في الثقل في المسابقات لذات الوظيفة مع تعدد الشهادات العائدة لها ، مما قد يؤثر على مبدأ وحدة المباراة ودقة المعايير وتكافؤ الفرص أمام المرشحين ، والذي يجب أن يسود مباريات القطاع العام .

    ومن اجل تجنب هذا الواقع والحد من سلبياته ، يقوم مجلس الخدمة المدنية بطرح مجموعة من المسابقات يتفرع كل منها إلى عدة خيارات بحسب عدد ونوع الشهادات العلمية المطلوبة ، يقوم المرشح باختيار ما يناسب منها المؤهل العلمي الذي يحمله ، وفي ذلك تأمين للمساواة ولتكافؤ الفرص في طرح مسابقات متوافقة ومضمون الشهادة العلمية، بانتظار إطلاق ورشة إصلاحات تهدف إلى إدخال ما يجب من تعديلات على النصوص المتعلقة بتحديد شروط التعيين الخاصة للعديد من الوظائف العامة على قاعدة " شهادة واحدة أو عدة شهادات متجانسة (في الاختصاص) للوظيفة الواحدة " ، وهذا من شانه غربلة المرشحين بعناية ودقة لاستخراج العتاد الإداري الموهوب ووضعه في خدمة الإدارة .

    رابعاً : تبين من خلال المباريات ، أن بعض الأشخاص ، ممن تتوفر فيهم السيرة الممتازة والكفاءة العلمية الرفيعة والمهارات العالية ( لاسيما في الوظائف الهندسية والطبية ) ، غالباً ما يحجمون عن التقدم إلى مباريات القطاع العام ، ويفضلون العمل في القطاع الخاص أو السفر إلى الخارج ، لما يؤمنه لهم ذلك من ظروف عمل أفضل ورواتب أكثر عدالة وإنصافاً ، مما يوفر لهم فرصاً للعيش الكريم و مستقبلا أفضل ، وبديهي أن يكون موظف هذا شأنه ، موضع رعاية واحترام ، وان يكون الأجر المادي الذي يتقاضاه نظير النفع الذي يعود به عمله على الإدارة والمجتمع .

    هذه المعضلة لا يمكن تجاوزها إلا من خلال تعديل سلاسل الرواتب وجعلها أكثر تناسبا مع طبيعة الوظيفة ومهامها ، وأيضاً من خلال زيادة الحوافز والعطاءات بما يتناسب مع مهارات الأشخاص و إنجازاتهم وتميّزهم وإبداعهم .

    وهنا تبدو الحاجة ملحة في تطبيق نظام التصنيف والتوصيف الوظيفي القادر على الملاءمة والموازاة بين شروط التعيين وطبيعة المهام والراتب المقابل ، بما يحقق أهداف كل إدارة واستراتيجيتها في ربط النتائج بالأهداف .

    - وأخيراً ، لابد من القول بأن دائرة المباريات تقوم بمراجعة دائمة ومتواصلة لأساليب العمل لديها ، متوسلةً أفضل الطرق ومستفيدة من التجارب السابقة والأفكار المبدعة والمجددة لأساليب التعيين والاختيار ، بما يؤمن أفضل الوسائل لانتقاء عناصر متميزة تتمتع بالعلم وبالمعرفة وبالخلق الرفيع ، توصلاً إلى إدارة تعمل وفقاً لمبدأ :

    " عمل أكثر وإنفاق أقل " الذي يوفره نظام القلة والنخبة .

    System of fewer & better personnel

    وهكذا ، يقوم مجلس الخدمة المدنية بإجراء المباريات للإدارات و المؤسسات العامة والبلديات الكبرى التي يشترك فيها سنوياً آلاف المرشحين لمختلف الوظائف ، مما أوصل إلى الوظيفة العامة الأشخاص الأكثر كفاءة و مهنية ، حيث جاءت المباريات نموذجاً للنـزاهة والدقة في التنظيم والعمل والسرية والحيدة المطلقة ، وأمنت تطوراً ايجابياً هاماً على صعيد الوظيفة العامة ، وهذا كان له الأثر الإيجابي على الإدارة اللبنانية وفي المجتمع ، حيث ضمن هذا المجلس إيصال أصحاب الكفاءات دون مداخلات أو إعتبارات ، و بعيدا عن الاستنسابية . واللبنانيون اليوم يتعاملون مع هذا المجلس بكل ثقة وأمان ، باعتباره الضامن الوحيد لوصولهم إلى الوظيفة العامة على قاعدة الجدارة و المنافسة وتكافؤ الفرص

جميع الحقوق محفوظة ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع